الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
159
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ألوان . وقيل ( 1 ) : من اللَّين ، ومعناها : النّخلة الكريمة ، وجمعها أليان ( 2 ) . « أَوْ تَرَكْتُمُوها » : الضّمير « لما » وتأنيثه لأنّه مفسّر « باللَّينة » . « قائِمَةً عَلى أُصُولِها » . وقرئ ( 3 ) : « أصلها » اكتفاء بالضّمة عن الواو ، أو على أنّه كرهن ( 4 ) . « فَبِإِذْنِ اللَّهِ » : فبأمره . « ولِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) » : علَّة لمحذوف ، أي : وفعلتم . أو وأذن لكم في القطع ليخزيهم على فسقهم بما غاظهم منه . « وما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ » : وما أعاده عليه ، بمعني : صيره له ، أو ردّه عليه ، فإنّه كان حقيقا بأن يكون له لأنّه - تعالى - خلق النّاس لعبادته وخلق ما خلق لهم ليتوسّلوا به إلى طاعته ، فهو جدير بأن يكون للمطيعين . « مِنْهُمْ » : من بني النّضير ، أو من الكفرة . « فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ » : [ فما أجريتم ] ( 5 ) على تحصيله . من الوجيف ، وهو سرعة السّير . « مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ » ، أي : لم تسيروا إليها على خيل ولا إبل . و « الرّكاب » ما يركب من الإبل ، غلب فيه ، كما غلب الرّاكب على راكبه . قيل ( 6 ) : وذلك إنّ كان المراد : فيء بني النّضير ، فإنّ قراهم كانت على ميلين من المدينة ، فمشوا إليها رجالا غير رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فإنّه ركب جملا أو حمارا ، ولم يجر مزيد قتال ولذلك لم يعط الأنصار منه شيئا إلَّا ثلاثة كانت بهم حاجة .
--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 464 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : البيان . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - في هامش ت : أي في قراءة أصل بالضمّتين وجهان أحدهما أن يكون الضّمّة الثّانية بدلا من الواو المحذوفة والثّاني أن يكون هو الجمع كرهن ورهن بضمتين في الجمع . 5 - لا يوجد في ق ، ش . وفي سائر النسخ : فما أوجفتم . وما أثبتنا في المتن موافق لأنوار التنزيل 2 / 465 . 6 - أنوار التنزيل 2 / 465 .